تصطدم رغبة إسبانيا في إثبات قدرتها على الفوز بالمونديال بأول لقاء
مونديالي مع البرتغال في التاريخ في دور الـ16 من كأس العالم 2010 يوم
الثلاثاء.
وترجح أغلب التوقعات والمراهنات كفة الماتادرو الإسباني بطل أوروبا 2008،
إلا أن التأهل الصعب نسبيا من الدور الأول عن طريق مجموعة تضم سويسرا
وهندوراس وتشيلي شكك في قدرات الإسبان.
وستكون موقعة ملعب "فري ستايت" فارقة في مشوار إسبانيا كونها أول المواجهات
الصعبة التي يخوضها أبناء فيسنتي ديل بوسكي ولا تحتمل سوى الفوز.
وسبب التأهل الصعب لإسبانيا من دوري المجموعات إحباط شديد نتج عنه أن
المدير الفني السابق للمنتخب الإسباني لويس أراجونيس صاحب إنجاز أمم أوروبا
2008 أعرب عن عدم تفاؤله بفوز منتخب بلاده على منافسه البرتغالي الذي وصفه
"بالقوي".
وقال أراجونيس: "من الصعب تحديد هوية المتأهل، خاصة وأن الخصم يمتلك قوة
كبيرة ويقدم أداء جيد على عكس منتخبنا الذي بدأ بشكل مضطرب."
وأضاف أراجونيس "لست متفائلا لفوز إسبانيا وأن كنت أتمنى أن يتمكن الفريق
من الاستحواذ على الكرة واللعب بسرعة لتحقيق الهدف المنشود."
على الجانب الأخر، شدد كارلوس كيروش المدير الفني للبرتغال على توافر حظوظ
الفريقين في الصعود لدور الثمانية من المونديال.
وقال كيروش: "ستكون مباراة قوية وقد تتسم بالعصبية، لأن من يخطئ سيعود إلى
منزله، وهو ما لا يريده لاعبو الفريقين."
وأضاف كيروش "حظوظ الفريقين متساوية، ومنتخب إسبانيا جدير بالاحترام كونه
يعتمد على الأسلوب الفني الراقي لديل بوسكي".
وسيحمل اللقاء مواجهة خاصة تجمع بين الإسباني ديل بوسكي ونظيره البرتغالي
كارلوس كيروش الذي خلفه في تدريب ريال مدريد عام 2003.
وللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم يتقابل منتخبا الجارتين على هامش
منافسات المعترك العالمي، ولكن على صعيد المواجهات الرسمية يعد صدام
الثلاثاء هو المقابلة الثالثة.
وفشلت إسبانيا في الفوز على البرتغال متعادلة معها 1-1 في دور المجموعات
بكأس أمم أوروبا 1984، قبل أن تخسر منها بهدف في دور المجموعات إيضا لنفس
البطولة عام 2004.
ويمتلك المنتخب البرتغالي أقوى دفاع في البطولة حيث لم تستقبل شباكه أي
أهداف، ولكن على مستوى الهجوم لا يمتلك البرتغاليون هجوم قوي على الرغم من
السباعية التي دكت شباك كوريا الشمالية.
وتعاني البرتغال من افتقادها للمهاجم الهداف منذ اعتزال بيدرو باوليتا،
وفشل الثنائي لييدسون وهوجو ألميدا في ملء فراغ الهداف القدير.
ويضم المنتخب البرتغالي عددا من اللاعبين المحترفين في إسبانيا، حيث يلعب
كريستيانو رونالدو وبيبي لفريق ريال مدريد كما يلعب سيماو وتياجو مع
أتلتيكو مدريد وميجيل لفريق فالنسيا، وهذا ما قد يعطيه ميزة معرفة خبايا
أسلوب لعب الإسبان.
أمل البرتغال
أخبار الفريقين
أصيب شابي ألونسو لاعب وسط إسبانيا بالتواء في الكاحل خلال لقاء تشيلي
الأخير مما يثير الشكوك حول إمكانية مشاركته أمام البرتغال.
ومن المحتمل أن يدفع ديل بوسكي بلاعب وسطه خابي مارتينيز بدلا من ألونسو في
حالة عدم تعافي الأخير بالوقت المناسب.
وأتت إصابة راؤول ألبيول لتجبر منتخب إسبانيا على خسارة البديل للمدافعين
جيرارد بيكي وكارليس بويول أمام البرتغال.
من ناحية أخرى، نقلت صحيفة "أس" الإسبانية المناوشات التي وقعت بين
الإسباني سيرجيو راموس وزميله في ريال ومنافسه في مباراة الثلاثاء
كريستيانو رونالدو.
حيث أرسل رونالدو رسالة لراموس كان محتواها "لا توهموا أنفسكم"، فلم يكن من
راموس إلا أن رد "لا تخدع نفسك".
وتجمع علاقة طيبة للغاية بين رونالدو وراموس الذي وصف منتخب البرتغال في
أكثر من مناسبة بـ"برازيل أوروبا" أصحاب الأداء الجيد واللاعبين الكبار.
يستحق المشاهدة
كريستيانو رونالدو .. رجل الثلاث مباريات التي خاضها منتخب بلاده في كأس
العالم، وأكثر لاعبي المونديال الجاري تعرضا للعرقلة من جانب منافسيه.
ديفيد بيا .. صاحب الـ29 عاما هداف إسبانيا المونديالي برصيد ستة أهداف
ويطمح بلا شك في المزيد، خاصة وإنه على بعد ثلاثة أهداف فقط لمعادلة رقم
راؤول جونزاليس كهداف إسبانيا عبر التاريخ برصيد 44 هدفا.
باراجواي واليابان
سيكون الصعود إلى دور الثمانية بكأس العالم لأول مرة في التاريخ هو الجائزة
التي يحصل عليها الفائز بمباراة باراجواي واليابان في دور الـ16 من
المونديال يوم الثلاثاء.
وتعد المباراة أول صدام رسمي بين المنتخبين، وإن كان التاريخ ينحاز "وديا"
لصالح باراجواي على حساب اليابان بالفوز مرتين والتعادل في ثلاث مناسبات
وتلقى هزيمة واحدة.
ونصح جيراردو مارتينو المدير الفني لباراجواي لاعبيه بضرورة استغلال الفرص
التي تسنح لهم أمام المرمى الياباني، معبرا عن ضيقه من تسجيل ثلاثة أهداف
فقط في المونديال الحالي.
وقال مارتينو: "يجب أن نستغل الفرص أمام مرمى المنافس، خاصة وإنه يمتاز
بالسرعة في شن الهجمات المرتدة."
وأضاف "اعترف بوجود مشاكل في خط الهجوم، وهى ما سنعمل على تفاديها أمام
اليابان."
ومن جانبه، يصر المدير الفني الوطني لمنتخب اليابان تاكيشي أوكادا على أن
فريقه لم يخرج كل ما في جعبته بعد.
وقال أوكادا: "لم نحقق هدفنا بعد، ومازلنا نسعى للوصول إلى ما هو أبعد من
ذلك الدور في المونديال."
وكان أوكادا أضحوكة وسائل الإعلام اليابانية قبل المونديال بعدما أعلن أن
فريقه سيبلغ الدور قبل النهائي في جنوب إفريقيا رغم نتائجه غير المقنعة قبل
المونديال.
يُذكر أن الفائز من مباراة باراجواي واليابان سيقابل في دور الثمانية
الفائز من لقاء إسبانيا والبرتغال.
وأكد الباراجوياني روكي سانتا كروز لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي أن منتخب
بلاده يحتاج لتحسين أدائه أمام اليابان من أجل تجاوز الدور الثاني.
وقال سانتا كروز: "نحلم بالتأهل لدور الثمانية، ونتمتع بالإمكانيات اللازمة
لتحقيق هذا الحلم، وكلنا نثق في قدرتنا على تجاوز اليابان."
وفي المعسكر الياباني، اعترف لاعب وسط الفريق يوكي أبي بقوة دفاع باراجواي
وقدرته على التنقل بسرعة من الدفاع إلى الهجوم.
وقال أبي: "منتخب باراجواي منافس قوي وصعب، وتكمن قوته في خط دفاعه الصلب
وقدرته على التحكم في الكرة والاحتفاظ بها أطول وقت ممكن."
يستحق المشاهدة
سانتا كروز .. يبقى سانتا كروز اللاعب المخضرم في صفوف باراجواي والقادر
بفضل خبرته على صنع الفارق وقيادة بلاده للدور المقبل.
كيسوكي هوندا .. تدين اليابان بمسيرتها الناجحة ومستواها الجيد في جنوب
أفريقيا إلى هوندا نجم بلاده الجديد، والذي يمتاز بقدم يسرى تمزج بين قوة
التسديد وإتقانه.