آخر تحديث 1:40PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع
غيتس خلال لقائه باراك في القدس (جيم واتسون - أ ف ب)حطّ وزير الخارجية الأميركي، روبرت غيتس، في إسرائيل، في محاولة لتحديد الخيارات الأميركية ــــ الإسرائيلية المشتركة حيال كيفية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، في ظل اختلاف الرؤى بين الطرفين.
ومن القدس المحتلة، أعلن غيتس أن «الولايات المتحدة تأمل رداً من إيران على انفتاح واشنطن الدبلوماسي بشأن برنامجها النووي، في الخريف». وقال، في مؤتمر صحافي مع نظيره الإسرائيلي إيهود باراك، إن «الرئيس (باراك أوباما) يتوقع بالتأكيد أو يأمل في رد ما هذا الخريف، ربما خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل».
وقال غيتس إن «الولايات المتحدة لا تستبعد أي خيار»، موضحاً أن «توجيه ضربة عسكرية لا يزال احتمالاً قائماً، رغم أن واشنطن تحاول إقناع إسرائيل بإعطاء الجهود الدبلوماسية مزيداً من الوقت». وأشار إلى أن «العرض لن يبقى مفتوحاً، والولايات المتحدة تدرك أن إيران قد تحاول تضييع الوقت»، مضيفاً أننا «سنتعامل مع الوضع في الوقت المناسب». وأكد أن «العقوبات أمر محتمل إذا فشلت الجهود الدبلوماسية»، مضيفاً «سنواصل ضمان أمن إسرائيل بأحدث الأسلحة للدفاع عن مصالحها الوطنية».
من جهته، قال باراك إن «كل الخيارات يجب أن تكون على الطاولة في التعاطي مع الملف النووي الإيراني»، مشيراً إلى أن «تل أبيب تفضل العمل باستقلالية عندما يتعلق الأمر بأمنها». ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن باراك قوله «نحن لا نخفي موقفنا. أعتقد أنه يجب عدم استبعاد أي خيار، وأوصي بأن يتبنى الآخرون هذه المقاربة». وأشار إلى أنه «عندما يتعلق الأمر بالبرنامج النووي الإيراني، فإن إسرائيل تفضل الدفاع عن نفسها باستقلالية».
وقال باراك: «نحن ممتنون للإدارة الأميركية لمواصلة دعمها المالي والتقني، الذي يساعدنا على الاحتفاظ بتفوقنا العسكري. مع ذلك نفضل امتلاك الوسائل والدعم والاهتمام للدفاع عن أنفسنا». وأضاف «نحن لسنا عمياناً. نحن نعرف أن كل شيء نفعله له تأثيرات على جيراننا. نأخذ هذا بعين الاعتبار، لكن في النهاية نحن ملتزمون بمصالح إسرائيل الأمنية».
وعن الاقتراح الأميركي بالحوار مع إيران، جدد باراك موقفه القائل إن «المحادثات مع إيران يجب أن تكون وفق إطار زمني محدد، ويجب تحضير عقوبات ذات مغزى مقدماً».
وسبق لقاء غيتس ــــ باراك إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي، أن «طهران ترحب بأي حوار بشأن برنامجها النووي». ونقل تلفزيون «العالم» الإيراني عن قشقاوي قوله، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن «الحوار بشأن برنامج طهران النووي يجب أن يكون شاملاً ومرتبطاً بنزع الأسلحة النووية في المنطقة كلها»، في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف «لدينا رؤى خاصة إزاء خلو المنطقة من أسلحة الدمار الشامل ونعمل في هذا الاتجاه»، مؤكداً «سعي بلاده لتثبيت الأمن في المنطقة لأن إيران تمتلك مصالح وطنية فيها».
وقال قشقاوي إن «إيران وقعت معاهدة حظر الانتشار النووي ومن حقنا القيام بأنشطة نووية سلمية. لا مكان للأسلحة الذرية في قدراتنا الدفاعية»، مؤكداً أن بلاده «لا تسعى إلى إنتاج السلاح النووي».
ودعا قشقاوي الولايات المتحدة إلى «الاتعاظ من حربيها في أفغانستان والعراق ومنع الصهاينة (إسرائيل) من التسلح». وشدد على أن «حظر الطيران على إيران يلحق الضرر بالمدنيين ويتعارض مع حقوق الإنسان»، معتبراً أن «العقوبات على إيران هي وراء الحوادث في أسطول الطيران الإيراني».